الشيخ عزيز الله عطاردي

341

مسند الإمام السجاد ( ع )

صلوات اللّه عليها تنبت الحكمة في صدره كما ينبت الطلّ الزرع ، قال : فلمّا مضى علىّ ابن الحسين عليهما السّلام حسبنا الأيام والجمع والشهور والسنين فما زادت يوما ولا نقصت حتى تكلّم محمّد بن علىّ بن الحسين باقر العلم عليهم السّلام [ 1 ] . 6 - ما روى عنه في الفرزدق 10 - الكشي حدّثنى محمّد بن مسعود قال : حدّثنا محمّد بن جعفر ، قال : حدّثنى أبو الفضل محمّد بن أحمد بن مجاهد ، قال : حدّثنا العلا بن محمّد بن زكريا بالبصرة قال : حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن عائشة ، قال : حدّثنى أبى أن هشام بن عبد الملك حج في خلافة عبد الملك والوليد فطاف بالبيت فأراد ان يستلم الحجر فلم يقدر عليه من الزحام فنصب له منبر فجلس عليه وأطاف به أهل الشام . فبينا هو كذلك إذا قبل علىّ بن الحسين عليهما السّلام وعليه ازار ورداء من أحسن الناس وجها وأطيبهم رائحة بين عينيه سجادة كأنها ركبة عنز فجعل يطوف بالبيت فإذا بلغ موضع الحجر تنحى الناس عنه حتّى يستلمه هيبة له واجلالا فغاض ذلك هشاما فقال رجل من أهل الشام لهشام : من هذا الّذي قد هابته الناس هذه الهيبة وأفرجوا له عن الحجر ؟ فقال هشام : لا اعرفه لئلا يرغب فيه أهل الشام فقال الفرزدق وكان حاضرا لكني أعرفه فقال الشامي : من هذا يا أبا فراس ؟ فقال : هذا الّذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم * هذا التقى النقى الطاهر العلم هذا علىّ رسول اللّه والده * أمست بنور هداه يهتدى الظلم

--> [ 1 ] رجال الكشي : 114 .